الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٢342
-
القول الخامس والثلاثون
فيمن يجوز أن يكون إماما في الصلاة ومن أولى بذلك
قيل أولى بالإمامة من القوم أقرؤهم للقرآن وأعلمهم بالسنة، فإن استووا في ذلك فأنضلهم ورعا وأثبتهم صلاحاً فإن استووا في ذلك فأكبرهم سنا، وقيل إن
استووا في ذلك فأصبحهم وجها.
مسألة:
الله عنه
وقال أبو سعيد رحمه الله جاءت الرواية عن النبي أنه قال: اختاروا لإمامتكم خيركم. أو قال أفضلكم، ولا يجوز على النبي ما في التأويل غير هذا، لقوله أقرؤكم للقرآن أبي بن كعب فلا يتقدم على أبي بكر الصديق في الصلاة رضى كان لغير الفضل تقدم أبي بن كعب على الصحابة في الصلاة ولكن يتقدم بهم أفضلهم، فإن استووا فى الفضل فأقرؤهم لقرآن لثبوت القراءة في الصلاة ولا تجوز الصلاة إلا بها، فإن استووا في الفضل والقراءة فأعلمهم بالسنة لأن الصلاة لا تقوم إلا بعلم، فإن استووا فقيل أسنهم، لقول النبي و ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا، وليس من التوقير لكبير أن يكون مأموماً، وقيل فإن استووا فأحسنهم وجها
•
فصل
وقيل لا يؤم الصبى فى الفرائض ولا فى النوافل لسقوطها عنه في معالى السنة
لقول النبي الله، واختاروا الإمامتكم أفضلكم وخياركم، فإنما يخاطب بذلك
"