منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٣

-

343

—

أصحابه اللبالغين الذين قد لزمهم معنى التكليف ومعنى الإمامة، ولا نعلم في قول أصحابنا ترخيص (1) في إمامة الصبى قبل أن يحتلم في جميع اللوازم. وأما فى الوسائل فقد أجاز ذلك من أجازه في مثل قيام شهر رمضان وسنة الضحى والنوافل إذا أحسن ذلك. وأمن على الطهارة. وقال بعض مخالفينا إذا لم يكن في الجماعة من يحسن القراءة أنه تجوز إمامة الصبي إذا عقل الصلاة لقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه: الصلاة على من عقل، والصوم على من أطاق، يعنى من الصبيان، ولثبوت معنى الجماعة أن لا تعطل، فإذا عدم قيامها إلا بإمامة هذا الصبي على هذه الصفة جاز ذلك، وهذا إذا لم يكن في الحاضرين من يحسن القراءة بقدر ما تقوم به الصلاة، ولا يمكنه تعلم ذلك فلا يبعد جواز إمامة الصبي العاقل المحسن لذلك المأمون على الطهارة فهو أفضل من تركها وتعطيلها. واختلف في إمامة الأهمى فى الصلاه، فرأى ذلك قوم وجوزوه. وقيل كان ابن عباس وغيره يؤمون بالناس وهم عميان فى الصلاة. وكان فيما قيل إن ابن عباس يقول أؤمهم وهم يعدلونى إلى القبلة.

مسألة:

وقيل استخلف النبي الله ابن أم مكتوم في المدينة يصلى بالناس. وقيل إنما جعله يعلم الناس دينهم.

(1) قال شيخنا السالمي في المعارج اختلفوا في إمامته إذا كان مختتنا مميزا حافظا للصلاة أما من لم يكن كذلك فلا يؤم بأحد. قلت وهذا حرص منهم على إقامة الجماعة وهو المعنى الذى أشار إليه أبو سعيد فى قوله إذا اضطروا إليه والدليل على صحتها ما رواه البخاري و نسائي وأحمد وأبو داود عن عمرو بن سلمة أنه كان يؤم الصحابة وهو ابن ست أو سبع سنين قال وكانت بردة إذا سجدت تقلصت عنى إلى أن قال فقطعوا له قميصا عمانيا فما فرحت بشيء فرحي

على

بذلك القميص. م

:

٢٬٢٢٢ / ٩٬٢٥١