منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٠

-

كره أن يعقد جماعة أخرى إلا أن يكون مسجدا في سوق أو في ممر الناس فلا يكره ذلك، وإن حضره مأموم وقد فرغ الإمام ومن معه من الصلاة استحب لمن يصلى أن يكون إماما ويصلى معه بعض من قد صلى مع الإمام ليحصل له فضيلة الجماعة لما روى أبو سعيد الخدرى أن رجلا (1) جاء وقد صلى رسول الله

فقال من يتصدق على هذا، فقام رجل فصلى معه

مسألة:

•

ومن صلى منفردا ثم أدرك الجماعة يصلون فإنه يستحب له أن يصلى معهم لما روى أن النبي ول الله صلى صلاة الغداة في مسجد الخيف فرأى في آخر المسجد رجلين لم يصليا معه، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: يا رسول الله قد صلينا في رحالنا، قال: ولا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتها سجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكم نافلة، والفرض منهما الصلاة الأولى، وروى هذا الحديث أيضا جابر بن زيد وأبو ذر الغفاري رضى الله عنهما

مسألة:

ويستحب للإمام أن يخفف الأذكار والقراءة لما روى أبو هريرة عن (2) النبي الله أنه قال إذا صلى أحدكم بالناس فليخففف، فإن فيهم السقيم والضعيف

والكبير وإذا صلى لنفسه فليطل ما شاء.

(1) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذى وفى رواية لأحمد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم با صحابه الظهر فذكر الحديث عن أبي سعيد وأخرجه أيضا الحاكم والبيهقي وابن حبان ولفظ الترمذى أيكم يتجر مع هذا وذكر بعض الشراح أن الرجل الذى صلى معه أبو بكر الصديق كما بين ذلك ابن أبي شيبة. (2) رواه الجماعة إلا ابن ماجة عن أبي هريرة.

٢٬٢٣٩ / ٩٬٢٥١