الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٨مسألة:
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن الصبي يقوم في الصف في الصلاة، أيقطع على من كان على يمينه أو شماله؟ قال: إذا كان ممن يعقل الصلاة ويحافظ عليها فلا يقطع على من على يمينه ولا شماله، وإن كان ممن لا يعقل الصلاة أو لا يحافظ عليها قطع. وقول لا يقطع كان صغيراً أو كبيراً، يحافظ على الصلاة أو لا يحافظ عليها إذا كان من أولاد أهل القبلة. وكذلك إن كان قفا الإمام فكله سواء، فالاختلاف فيه واحد، وإن كان خلف الإمام كان أشد حتى يكون ممن يحافظ على الصلاة، ويعجبني إذا كان من أولاد أهل القبلة أن يكون سواء ما كان
في الصلاة ولم يعلم فيه نجاسة، وكذلك إن اصطف صبيان أو كثر.
مسألة:
وأما إذا كان الصبى لا يعقل الصلاة ولا يعرف ما هي إلا أنه يرى الناس يقومون في الصفوف في الصلاة، فقام عندهم، وإذا ركعوا ركع، وإذا سجدوا أنه لا يبين لي في مثل هذا اختلاف، أنه لا يقطع الصلاة، بل يقطعها، لأنه
سجد
في غير معنى الصلاة، وأما عن عقل الصلاة وحافظ عليها ثبت له حكم الصلاة ومحافظته عليها إذا عرف حدودها التي لا تصح إلا بها، أو يصير بحد من يعقل معرفة حدودها، وإذا عرف بها ولو لم يعلمها بعد. وإن كان يحد من لا يعرفها على حال التعارف فليس هو ممن يعقلها في الحكم والمعنى، لأنه قيل الصلاة على من عقل ولا يكون أحد عاقلا بالشيء حتى يكون عالما به والصبي الذي لا يحافظ على الصلاة ينقضها إذا كان في الصف الأول. وهو بمنزلة المجنون. وقد قيل إنه يقطع، وقيل