منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٠

480

فصل

قال أبو سعيد رحمه الله فى قول أصحابنا واتفاقهم أن للمسافر وعليه قصر الصلاة إذا سافر السفر الذى يجب فيه القصر للصلاة من جميع أسفاره من حج أو عمرة أو جهاد أو تجارة أو صلة رحم أو التماس طلب معيشة أو غير ذلك من جميع المباحات ليس له في ذلك تخيير، وله الإفطار في شهر رمضان إن أراد، وله الصوم إن أراد، في جميع هذه الأسفار. وأما الأسفار التي يكون فيها عاصيا الله تعالى باغيا محاربا للمسلمين أو قاطعا للطريق أو ظالما للعباد أو متوليا بحق وجب عليه. وهو يقدر على الخلاص منه أو ما أشبه هذا فقول إنه مسافر، وله قصر الصلاة وإباحة الإفطار في شهر رمضان، وعليه وزر ما احتمل من الأعمال السيئة، وله حكم ما دخل فيه بحكم الشرع من القصر والإفطار، وقول ليس له ذلك، وعليه صلاة التمام والصيام في شهر رمضان، والقول الأول أصح، لأن أهل المعاصى داخل عليهم ولهم حكم الشريعة، وإن صلى المسافر صلاة المقيم أربع ركعات ناسيا أو جاهلا فصلاته جائزة، وقال أبو سعيد رحمه الله قيل عليهما الإعادة.

فصل

وقيل في المسافر الذى يمر ببلده ولم ينو أن يقيم فيها إلا أنه في اعتقاده أنه وطنه فإن حضر وقت صلاة قبل أن يخرج من عمرانها فإنه يصلى بها تماما ولو مجتازا ولم يحط رحله بها. ومن خرج إلى قرية ونوى أن يقيم بها إلى موت رجل قد سماه أو إلى عزل وال قد عرفه فعليه القصر لأنه ليس بمقيم، وقد حد حداً، وإنما المقيم

٢٬٣٥٩ / ٩٬٢٥١