الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦يؤمن به، ولا يعمل عليه، وقوله محكم القرآن: ناسخه، وحلاله، وحرامه، وحدوده، وفرائضه، وما يؤمن به، ويعمل به.
والمتشابهات منسوخة، ومقدمة، ومؤخرة، وأمثاله، وأقسامه، وما يؤمن به، ولا يعمل به.
وقيل: المحكم ما فيه من الحلال، والحرام، وما سوي ذلك متشابه لصدق بعضه بعضا، وقيل: المحكم ما لا يحتمل من التأويل غير وجه واحد، والمتشابه، ما احتمل من التأويل أوجها، وقيل: المحكم: ما عرف العلماء تأويله، وفهموا معناه، والمتشابه: ما ليس لأحد عليه سبيل مما استأثر الله بعلمه، وقيل: المحكمات حججها واضحة، ودلائلها لائحة، لا حاجة لمن سمعها إلى طلب معانيها، والمتشابه، الذي لا يدرك علمه بالنظر، ولا يعرف العوام تفسير الحق فيه من الباطل، وقال بعضهم: المحكم: ما أجمع على تأويله، والمتشابه: ما ليس فيه بيان قاطع.
والقرآن في الحقيقة كله محكم في معني حقه، وثبوته. قال الله تعالي: " الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ " ومتشابه من وجه، وهو أنه يشبه بعضه بعضا في الحسن، ويصدق بعضه بعضا، وقيل المتشابه: التهجي في أوائل السور.
" فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ "، وهم اليهود، والنصاري " ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ "، وهو طلب الشرك، والشبهات، واللبس، ليضلوا