منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٢

----

- 482 -

-

القول الواحد والخمسون

في صلاة البداة وأمثالهم

وقيل إن البادئ يصلى تماما حيث نصب محموده إلا أن يكون نزل لمبيت أو مقيل بمنزلة السائر فإنه يقصر، وقيل عن موسى بن أبي جابر رحمه الله قال سئل بعض المسلمين عن بدوى له وطن، ويتحول فيه من موضع إلى موضع، أنه يتم فيه، سار أو ضرب بيته، فإذا خرج من وطنه المعروف مسيرة فرسخين قصر ولو ضرب بيته. وقال بعضهم إن البادى إذا ضرب بيته فعليه التمام، وإذا سا .. فعليه القصر في وطنه وغير وطنه، وهذا هو أكثر القول، وإن نزل في القيظ في قرية ولم ينو فيها المقام فإنه يقصر لأنه لا يريد المقام فيها، وقول إن اتخذ ذلك البلد وطنا للقيظ أتم فيه الصلاة فإذا تربع (1) منه وخرج صلى صلاة السفر، وإن أقام أهل البادي في موضع وخرج في حاجة في سفر يتعدى فيه الفرسخين ويرجع إليهم قصر إذا تعدى موضعه ذلك بقدر ما لا يسمع الأصوات. وأحسب أيضاً إن كان للبادى موضع معروف أنه وطنه، أنه يتم الصلاة فيه ويقصر حتى يرجع إلى موضع تمامه. وإن كان لا يعتقد المقام في موضع إلا حيث كان الكلا والغيث فهذا هو الذى حيث حموده ومكث أتم. وإذا ضرب البادى عموده ولزمه التمام وكان بينه وبين الجمعة أقل من فرسخين فعليه الجمعة، وإن ضرب حموده الغيث أتم الصلاة إلا أن

يكون ذلك لمبيت أو مقيل وهو سائر فإنه يقصر

(1) تربيع المعنى انتهى قصده من طلب القيظ ورحل.

٢٬٣٦١ / ٩٬٢٥١