منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٣

-

483

وقال آخرون: البادى فى كل حال حيث ضرب هوده صلى صلاة الحضر، وقال بعضهم إذا حضر قرية فى القيظ ولم ينو المقام فهو مسافر، ويصلى صلاة

السفر.

وقال أبو عبد الله: كذلك قال، والراعي إذا كان يرعى عن منزله أبعد

من فرسخين فإنه يقصر الصلاة.

وقال الربيع: الراعى وطنه غنمه، ويصلي أربعاً

وزعم موسى أن البادى إذا كان له وطن معروف ينتقل فيه ولا يعدوه فما تحول منه مسير يوم أوليلة أو يومين فإنه يتم فيه حيث كان، سائرا أو مقيماء فإن خرج من وطنه قصر حتى يرجع إليه. قال هاشم: أخبرت بذلك بشيرا، فقال: في هذا قولان، أحدهما هذا، والآخر حيث نصب هموده أتم فهو وطنه.

وإذا سار قصر.

فصل

وقيل: إن صلاة الحيق والسائح كصلاة البداة، إذا ساروا قصروا، وإذا نزلوا لطلب المعيشة أتموا الصلاة

وقيل: من قطع عن نفسه الأوطان صلى بالقصر حيث توجه ما لم يتخذ وطنا. وقيل: إذا قعد فى بلد لطلب معاشه لغير حد معروف ولا غاية محدودة إلا لما طاب له وصلح لمعاشه فيصلى في هذا الموضع تماما بمنزلة البادى إذا ضرب حموده لطلب معاشه، وإذا سافر قصر وإن قعد أو ضرب عموده المقيل أو مبيت

٢٬٣٦٢ / ٩٬٢٥١