الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦٣563
القول الثامن والخمسون
في صلاة قيام شهر رمضان
وقيل إن قيام شهر رمضان بعد العشاء الأخيرة من السنة وليس هو بمحدود إلا ما فتح الله، ويصلون جماعة، وصلاة القيام مع الإمام أفضل من صلاة المنفرد إذا قدر على صلاة الإمام لفضل الجماعة، ولا يستحب ترك صلاة الجماعة في القيام، وإن لم يطق الصلاة إلى أن يقف الإمام صلى معه ما فتح الله، ثم إن أحب أن يصلى وحده خرج وصلى وحده، وإن أتم معهم صلاة قيامهم ثم صلى وحده ولم يتول بالجماعة كان أفضل، وذلك إذا لم يكن هو الإمام، وقيل من صلى بقوم صلاة العتمة في شهر رمضان ثم صلى بهم الوتر على أثر العتمة وانصرف وقام القوم بعده يصلون القيام فذلك جائز في رمضان، ولا يجوز في غير شهر رمضان.
وقال موسى بن على رحمه الله من صلى بقوم في شهر رمضان الفريضة، ثم قام يصلى بلا توجيه فإنه يجتزئ بالتوجيه الأول إن شاء الله، والذى كان يأخذ. أبو عبد الله رحمه الله أنه يوجه إذا ابتدأ النافلة، ثم كلما صلى ركعتين وسلم قام، فإذا استوى قائما أحرم واجتزى بالتوجيه الأول واستعاذ، كان إماماً أو صلى بنفسه. وقيل: يستحب ان يصلى قيام شهر رمضان أن يقرأ في كل ركعة عشر آيات من سورة طويلة وأقل ما يقرأ خمس آيات.
قال أبو عبد الله بلغنى أن والدى كان يقرأ بالناس في شهر رمضان بثلاثين آية فبلغ ذلك الربيع رحمه الله فقال: كان ضمام يقرأ في كل ركعة خمسين آية. وقال