الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠٢الظهر وعمل على ذلك، فالاختلاف فيه كما تقدم، وإن دخل في التوجيه على أنه في الفريضة، ثم أحرم على أنه يصلى نافلة، ثم رجع إلى ذكر الفريضة فإن صلاته فاسدة، وإن لم يدر أنه أحرم على نية النافلة أو الفريضة فإنه يعيد الصلاة من أولها إذا كان في الوقت سعة، وإن كان الوقت قد فات فهو قد صلى إلا أن يعلم يقينا أنه أتى بالصلاة على غير وجهها. وإن نوى حين قام يريد الوضوء أنه ليصلى الفريضة فتوضأ وصلى، ثم شك فلم يعرف أنه نوى يصلى الفريضة فالنية عند الوضوء تجزيه، ولو نوى قبل ذلك لأجزاء ما لم يرجع عن نيته إذا قام إليها بالنية بعد حضور وقتها. ويستحب لمن صلى الفريضة وأراد النافلة أن ينتقل من موضعه، ومن كان يصلى نافلة فى ليل أو نهار فعسى أن يجوز له أن يدعو وهو قائم أوراكع أو ساجد. وفسر قوله تعالى: (وافعلوا الخير». ففي التأويل أن الخير ها هنا النوافل والوسائل. وقوله «وَاتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ»: أى اتقوه في جميع ما نهى عنه، وابتغوا إليه الوسيلة بأداء اللوازم؛ وقيل اتقوه فيما أمركم به ونها كم عنه.
وقال أبو المؤثر رحمه الله: من كان عليه بدل صلاة لم يصل نافلة حتى يصلى
ما عليه وإن صلى لم أر عليه إنما.
وروت عائشة رضى الله عنها أن النبي م
كان إذا جاءه أمر يكرهه قال:
الحمد لله على كل حال. وإذا جاءه أمر يسره: خر الله ساجداً. وقال اللهم لك
الحمد شكراً، ولك المن فضلا
•