منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

القول الأول

في الزكاة ووجوبها ومعين لزومها

قال الله تبارك وتعالي: ((وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاة)) َوقال: ((مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً)) فعن ابن عباس رحمة الله، الفي ألف حسنة وزيادة، قيل في قوله تعالي: ((وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ)) أنه يضاعف بالواحدة الي سبعمائة فصاعدا، وقال تبارك وتعالي: ((وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)) أي لا تمسكوا عن الصدقة فتهلكوا، وقال: ((وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)).

فقيل أن كل مال لم تخرج زكاته فهو كنز، كان علي وجه الارض أم في بطنها، وكل مال يزكي فيس بكنز، كان علي(1) وجه الأرض أم في بطنها، والصدقة فكاك من النار وغسل من الخطايا، وقيل: مثل الصدقة مثل رجل طلب بدم فأخذه أو لياء المقتول فلم يزل يعطي من قليل وكثير حتي عتق

(1) أخرجه ابو داود عن أم سلمة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ولفظه ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز.

٢٬٤٩٨ / ٩٬٢٥١