منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨

وقال الله تبارك وتعالي: ((وَلاَ تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ)) يعني في الصدقة.

وقيل أن النبي صلي الله عليه وسلم لما حضره الموت قال: الصلاة والزكاة وما ملكت اليمين، يرددها ثلاثا، ثم قال: ذا العرش قد(1) بلغت، فمل يتكلم بعدها حتي خرج من الدنيا حيا وميتا.

والزكاة ركن من أركان الإسلام، لما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ذات يوم جالسا معه اصحابه - صلى الله عليه وسلم -، فاتاه أت كانه رجل، فقال: يارسول الله، ما الاسلام؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الأسلام أن تعبد الله عز وجل ولا تشرك به شيئا، وتقم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المكتوبة المفروضة ، وتصوم شهر رمضان، ثم أدبر الرجل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ردوا علي الرجل، فلم يروا شيئا، فقال رسول الله: هذا جبريل عليه السلام، جاء ليعلمكم دينكم.(2).

وقد سمي الله تبارك وتعالي أهل الصدقة فقال: ((إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ)) فقيل أن الصدقة تقسم علي ثمانية أسهم، فإن لم يوجدوا فعلي من وجد منهم ولو صنفا واحدا يجزي الدفع إليه، وإذا كان أمام قائم بالعدل كان هو أولي بقبض الصدقة كلها.

واختلفوا في الفقير والمسكين، فقال بعضهم: الفقير أسوا حالا من المسكين،

(1) في نسخة بدل قد

(2) رواه مسلم عن أبي هريرة

٢٬٤٩٩ / ٩٬٢٥١