الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٤فلا يجزئ، وإن جاء السلطان فاخذها وفرقها علي الفقراء علي سبيل الزكاة أجزاء عنه، وقول لا يجزئ عنه.
واختلف في من ينوي أنه يخرج زكاته من حبه او تمره، ثم يخرجها متفرقة علي غير نيه، فقول لا يجزيه ذلك حيت ينوي بادائها عنه حين الاخراج، وبعض قال يجزيه ذلك، ومن دفع زكاته إلي واحد من الفقراء ليفرقها عليهم، فلا يجوز ذلك إلا أن يكون ذلك الذي دفعها إليه ليقسمها علي الفقراء ثقة مامونا.
وقال الحسن بن سعيد بن قريش، فيمن كتب لإنسان شيئا من ماله، ثم نوي بعد ما كتب، أنه من الزكاة، أو كفارات الأيمان أو غيرها ثم يدفع أليه ذلك أنه يسقط عنه وتنفعه النية في … ذلك، وقال السائل لا يعطي من الزكاة إلا أن يطلب منها، ورأي غيره جواز ذلك، ومن عرف زكاته من الذهب والفضة وجعل يعطي منها علي وجه الصدقة ولا يريد بها الزكاة لا عما يلزمه من الزكاة حتي أخرج بقدر زكاته ثم اعتقد بعد العطاء أنه عما يلزمه من الزكاة، فإذا لم يميز ذلك من ماله ويعتقد أنه من الزكاة أو ينوي عند الاداء انه من الزكاة، ويدفعه الي من يجوز له الزكاة فلا يجزية ذلك، وإن ميزها ثم أنفذها بعينها، وهي المميزة أجزاة ذلك حتي ينوي انه من غير الزكاة، لو أعطي معط من المال الذي وجبت فيه الزكاة بعينه فقيرا أربعين درهما علي غير قصد الزكاة من بعد وجوب الزكاة فيه كان قد أدي من زكاته إذا جعل ذلك في الفقراء ولم يقصد به وجها غير وجه الزكاة.