منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٣

وقد قيل إنه إذا لم يقصر في إخراج الزكاة حتي تلفت الثمرة فلا زكاة عليه، لان الزكاة أمانه في يده.

وكذلك إن حملها إلي بيته فتلفت، فليحقه الاختلاف مثل الأول، ومن كال الجبار حبه بحضرته بآمرة فتلفت الزكاة، قال: إذا كاله الغاصب بغير أمره لم تلزمه فيه الزكاة، و إن كاله بآمره لزمته الزكاة، ولو كان مجبورا، ومن ميز زكاته عن ماله، ثم أخذها السلطان، وهو كارة، ثم رضي بعد ذلك بما فعل السلطان فإنه يبرا من الزكاة علي قول من يقول، إن الزكاة شريك رب المال، وإن كان الاخذ للزكاة فقيرا أو الواجبة عليه الزكاة كارها لاخذه، فقول يبرا حتي يكون هو المسلم إلى من شاء الفقراء، وقول إنه يبرئه وإن كان الواجبه عليه الزكاة راضيا بآخذ الفقير لها فقد برئ منها ولا يجوز للرعيه أن يعطوا الزكاة الجبار، ون أخذها هو بعد الكيل لم تغن عنهم، وليس عليهم زكاة في ما اخذوا من أموالهم، وعليهم زكاة ما بقي.

ومن كان في أرض أهل الحرب وبعث بزكاته إلي الامام فتلفت قبل أن تصل الي الامام فقول إن ضمانها علي الباعث بها، وقول لا ضمان عليه.

واختلف في من يميز زكاته ويجعلها في جانب الجنور فيأخذها الفقراء فقول يجزي ذلك عنه إذا رضي بقلعهم، وقول لا يجزيه ذلك، رضي بفعلهم أو لم يرض، وقول إن رضي بفعلهم أجزاء عنه ذلك وأن لم يرض لم يجز عنه، وذلك إذا اخذوا ذلك علي وجه الزكاة، وعلي أنه من الزكاة، وإن أخذوها علي سبيل الغصب

٢٬٥٤٤ / ٩٬٢٥١