منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٤

وقيل فيما يعطي الفقراء عند حصاد الثمرة مثل قضيم البر والذرة ولا رطب وما أشبه ذلك أنه تجبر به الزكاة، ولا زكاة فيه إذا أعطي ذلك الفقراء علي وجه الصدقة، وقول فيه الزكاة ما لم يرد به الزكاة، واختلف فيما يعطي في أجرة حصاد الثمرة من الجزاز إلي الدوس، فبعض أوجب فيه الزكاة، وبعض لا يوجب فيه الزكاة ويجيز به الزكاة، وأما الاجرة علي حمل حب صاحب الزرع إذا كانت بحب ففيها الزكاة علي صاحب الحب، وأما ما أهدي صاحب الزراعة لجيرانه وأقاربه من السنبل أو أهداه إلي أعوان السلطان أو يعطيه العمال من العشاء كسنة أهل البلد، أو ياخذه هؤلاء باريهم دون أمر صاحب الزراعة، فاما ما أعطاه فقراء الجيران يردي به وجه الله عز وجل أو لمعني فقرهم علي غير دفع عن ماله ولا استجلاب نفع منهم لشئ من أمور الدنيا فقيل لا زكاة عليهم في مثل هذا، وأما ما |أعطي السلطان وأعوانه دفعا عن ماله أو نفسه فقيل عليه فيه الزكاة، و أما ما أعطاه العمال أو أخذوه هم علي معني أجرة الجزاز فان كانت لهم سنة ثابتة بغير شرط بينهم ولا تخرج مخرج الاجرة فعليه الزكاة في حصته من ذلك، وأن كانت تخرج السهم فلا زكاة عليه فيه، وقول في الاجرة الزكاة إذا خرجت من الثمرة، وقول لا زكاة في الاجرة، وأما أجرة الشائف فزكاتها علي صاحب الزرع، لانها وجبت له قبل محل الزكاة، وأما الدواس والرقاب فقد مضي الاختلاف في الزكاة في أجرهم، وأما أجرة الذين يحملون القضيم من الضواحي إلي الجنور فالقول فيها كالقول في أجرة الجزاز من الاختلاف، وأما أجرة حمل الحب من الجنور إلي البيت

٢٬٦٠٥ / ٩٬٢٥١