منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٦

القول الأحد عشر

في زكاة الشركاء والعمال، وشريك من لا زكاة عليه

من ذمي وغيره

قال أبو الحواري رحمه الله، في ثلاثة أخوة بينهم مال، فقمسوه، وعرف كل واحد منهم حصته، فإن كان بذر كل واحد منهم من عنده وبان ماله وحده، ثم خلطوا الثمرة فلا زكاة عليهم فيها، وإن كان البذر والسقي والعمل واحدا حمل مال بعضهم علي بعض في الزكاة، وأن كانت ثمرة بين شركاء بلغت فيها الزكاة فعليهم الزكاة في جملتها، لانه يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا يفرق بين مجتمع، ولا مجتمع بين متفرق حذار الصدقة. وقد يوجد في بعض الاثار ـ أن ليس عليهم في ذلك زكاة حتي يقع لكل واحد منهم ما تجب فيه الزكاة، وقيل في شريكين ورثا مائتي درهم فمل يقسماها حتي حال عليهم حول، أنه لا تجب عليهما فيها زكاة، وقيل في رجل قال لرجل يحمل له مالا علي سبيل المشاركة ولم يشترط عليه شيئا، فإن كان الذي أعطاه علي سبيل الاجرة فزكاة ما أعطاه أياه علي رب المال، وأن كان أعطاه جزءا من الثمرة، وإن أدخل العامل علي أن له سدس ما ثمرة نخلة وثمرة ثلاث نخلة محدودات أو أقل أو أكثر، وعلي ذلك عمل العامل له نخله، فإن علي العامل الزكاة في حصته من ثمرة النخل، وعلي رب المال زكاة النخلات التي جعله للعامل، لانه قاطع العامل علي ثمرتها، وإن كان صاحب المال أعطي العامل ثمرة تلك النخل عطية له فليس علي رب المال فيها زكاة.

٢٬٦٠٧ / ٩٬٢٥١