منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٧

وقيل في من يعطي عاملا يعمل له بثمرة أرض بمعروفة أو ثمرة نخل معروفة أن زكاة ذلك علي العامل إذا اصاب رب المال ما تجب فيه الزكاة، لان ذلك مجهول، وليس هو باجرة معلومة، وقول زكاة ذلك علي رب المال لانه بمنزلة الاجرة المحدودة، ولك مقاطعة أو معاملة أو شرط لا يجوز في الشرع وبطل من وجه الفساد فالزكاة من الثمرة علي رب المال، لان أصل الثمرة له، فالزكاة عليه.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إن الشركة بالعمل غير الشركة في الأصل في معني الزكاة لان رب المال إذا وجبت عليه الزكاة في أصل ماله وجبت علي العامل في شركته التي بينه وبين صاحب المال، ولو لم تجب في الشركة التي بينهما الزكاة وقول حتي تجب في الشركة التي بين صاحب المال والعامل للزكاة خاصة، ليس لذلك سائر الشركاء في الاصول ولا في الزراعة ولا غير ذلك من الوجوه، وقيل في رجل أصاب من زراعته مائتين وخمسين مكوكا، وأصاب من أجرة ثورة بها خمسين صاعا، فإن كانت إجارة الثور بحب بسهم مسمي من الزراعة جبرت به الزكاة وأخرجت الزكاة من الجميع.

ويوجد علي أبي مروان في ثلاثة نفر اشتركوا بعمل أيديهم، وكل شئ أصابوه من عملهم فهم فهي شركاه، فاصابوا كلهم ثلاثمائة صاع، أنه لا زكاة عليهم، لان شركاتهم ليست في أرض واحده لرجل واحد.

٢٬٦٠٨ / ٩٬٢٥١