منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٠

القول الرابع العشرون

في إخراج الزكاة من غير جنسها و إنقاذها بأمر الفقراء.

وسئل أبو الحواري رحمة الله عن رجل معه زكاة مثل حب أو تمر فيري فقيرا أو يتيما فقيرا عريانا، فيأخذ له ثوبا فيعطي ثمنه من ذلك احب أو التمر كما يكون السعر في البلد، فإن كان الذي محب عليه الزكاة يشتري الثوب من عند غيره أو يعطي كراء النساج فلا بأس بذلك، وهو جائز في بعض القول، وأن أعطي الثوب من عنده أو عمله أو همله بيده، وحسب ذلك من زكاته فلا يجوز، وقد قيل في بعض القول، إن أعطي فقيرا ثوبا وحسبه وزكاته أن ذلك جائز، ويروي أن معاذ ابن جبل رحمة الله قد فعل ذلك، سواء كانت الزكاة من الحب أو الثمر أو الورق أشار بذلك على الفقير أو لم يشر عليه، أعلمه بذلك أو لم يعلمه، إذا قبضة الفقير وصار إليه وكذلك إن طحن من حب الزكاة أو خبزه وأطعمه الفقراء وابن السبيل فجائز … ذلك كله، ولو كان في يوم العيد واشتري للفقير لحما أو ضحية في يوم الأضحى جاز ذلك إن اشتري من عند غيره، وأما إن أعطاه من عنده وحسب ثمنه من زكاته فلا يجوز له ذلك، على القول الذي نأخذ به.

… وأما فيها يروي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه فهو جائز، كان ذلك من عنده أو من عند غيره، وقول إنه لا يجوز من هذا كله شيء إلا أن يسلم الزكاة للفقير كما وجبت، ثم يفعل الفقير فيها بعد ذلك ما يشاء.

وفي جواب موسى بن محمد ـ ما تقول فيمن وجبت عليه زكاة شعير فأخرجها، فاتأة فقير، فقال له: تأخذ مني بدل ما يقع لك من زكاة هذا الشعير ذرة،

٢٬٦٨١ / ٩٬٢٥١