منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٢

ووسط، وحيد فقول يجوز أن يعطي من الرديء والوسط بقيمته عن الجيد وقول لا يجوز إلا أن يخرج من الجيد عن الرديء مكوك بمكوك وكذلك منن الوسط لأنه يخرج الأفضل عن الأدون مع صاحب هذا القول، ولا تجوز عنده القيمة، وكذلك قال فيمن معه شيء من زكاة ماله، أراد أن يأخذه ويعطي بدله، قال إذا ميز ذلك من ماله ليؤديه ولم يكن أنفذه فله الخيار، إن شاء أمسكه وأعطي مكانة أفضل منه، وإن شاء أنقذه.

… قيل له: وإن كانت الزكاة من عنده، وأبدل ما هو ادون منه لا أنه أكثر منه، هل يكون سواء؟ قال إذا لم يكن مثلا من الزكاة أو أفضل منها خرج بمعني العروض في بعض ما قيل.

… ويختلف في أداء الزكاة من غير ما يلزم من العروض بالقيمة من الدنانير والداراهم، فأجز ذلك بعض، ولم يجزه آخرون، إلا أن يكون القابض إماما أو والي إمام، لأن لهم الزكاة خاصة، فإن كان لهم دون غيرهم، وإن ساءوا أخذوها وإن شاءوا أخذوا بها ما شاءوا من غيرها، وليس كذلك الفقير في معاني القول.

… وفي بعض القول ـ إنه إذا كان العطاء من جنس الزكاة إلا أنه أدون ما وجبت لم يكن بمنزلة العروض إذا خرج من القيمة لو كان عروضا لحق ملحق الاختلاف، وكذلك الدون من الجنس، وقال في رجل رطبا ويسرا وحسبه عليه من الزكاة، أن ذلك عنده بمنزلة العروض، ولا يجزيه في بعض القول حتى يصرا تتمرا

٢٬٦٨٣ / ٩٬٢٥١