الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٣وأجاز بعض الفقهاء لمن يجزم علي رجل نخلة ويحسبها من زكاته إذا كانت النخلة قد أدركت، ومن وجهت عليه زكاة الورق ورأي أن الإطعام أصلح أن يفرقه على الفقراء فاشتري بالصدقة طعاما وفرقة على الفقراء فلا بأس، وأما أن يبيع صدقه من الطعام بدراهم ويفرق ذلك على الفقراء فلا يعجبني ذلك إلا أن يكون في موضع لا يري فيه فقراء، ويريد أن يحمل الطعام إلي الفقراء ولمن يمكنه حمله فيبيعه بالاجتهاد، ويفرق ثمنة على الفقراء أو يشتري طعاما كمثله لولا يضيق عليه ذلك.
… وقال أبو محمد رحمة الله: أجمع الناس على جواز البدل عما يجب من الزكاة، واختلفوا في دفع القيمة عن الواجب.
… وقال أبو سعيد رحمة الله من لزمته زكاة حب حفظه بأدي من غيرها أدون منها أنه لا يجزيه ذلك، وعليه أن يخرج الزكاة من الذي وجبت فيه أو أفضل منه، وقول يثبت له ذلك، وعليه تمام ما نقص من قيمة الذي وجبت عليه فيه، الآن هذا قد صار بمنزلة العروض، وهذا على قول بجواز أخذ العروض من الزكاة.
… ومن كان عنده زكاة من تجارة معه دراهم حاضرة فأعطي عن زكاته شيئا من الحب بسعر الدراهم، أن ذلك لا نراه، وإنما رخص من رخص لمن يشتري بالدراهم حبا ويفرقه على الفقراء، وأما أن يحسبها ويعطي من عنده حبا فلا نعلم.