الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٠وفيها حصة لعامل يعملها واطني لصاحب المال ماله وحبس العامل حصته وأكلها رطبا وبسرا فال زكاة عليه فيما أكل، وإن حبسها حتي صارت تمرا فهي محمولة علي صاحب المال، فإن كانت الصدقة واجبة عليه فعلي العامل أ، يخرج الصدقة من ذلك التمر، وإن لم تكن الصدقة واجبة علي صاحب المال فلا شئ علي العامل إلا أن يكون للعامل شئ من النخل ما يجبر به ما تبلغ به الصدقة، وكذلك الشركاء في الاصل إذا أطني واحد وأمسك الأخر حصته، فعليما وصفنا في العامل.
وقيل في رجل له شريك فينخل وهو غائب، وحاسب المصدق المحضر علي ما سقي النخل بالمقاسمة أنه لا باس أن ياخذ من حصة الغائب علي ما يحاسب عليه شريكه، ومن أطني ماله بمائتي درهم أو أقل أو أكثر فقبضها فاتت أفة أذهب الثمرة بعد أن أدركت وصارت تمرا ففيها الزكاة، وأن بقي منها بعد الذهاب ثلاثمائة صاع ففي الدراهم عندنا الزكاة، وإن بقي أقل من ذلك ولم يكن لصاحب المال غيرها ما يتم به الصدقة فليس في تلك الدراهم صدقة، لان الاصل قد ذهب، ولا زكاة فيما كان من البسر إلا أن يطبخ أو يقلي ثم الزكاة فيه كالتمر.
وفي جواب أبي علي رحمه الله في رجل أطني ثمرة نخله بآلف درهم ثم طلب إليه المطني أن يحط عنه فحط عنه مائتي درهم فإذا لم يحط عنه محاباة فلا ياخذ الصدقة مما حط المطني علين المطني إلا أن يحب أن ياخذ من المتر فذلك له، ومن أطني من ماله بثلاثمائة درهم، ثم استطني هو لمقيضه ولعياله منها بمائة درهم فما نحب أن ياخذ منه من المائة التي استطني بها لنفقته وعياله شيئا.