منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢١

[[وقال أبو علي رحمه الله: لا نقوي علي إبطال زكاة ما أطني به من ماله ولم يأكل منه وأكل من غيره.

واختلف فيمن اطني نخلة فاكلت رطبا وبسرا، فقول لا زكاة فيها، وقول فيها الزكاة، وأما أن صارت تمرا حملت علي ماله وأخرجت منها الزكاة من الثمن أو التمر إن عرف كيله أو وزنه، و الا احتاط علي نفسه، واما إن لم يعرف أكلت رطبا أو بسرا أو صارت تمرا فأما في الحكم فالزكاة واجبه حتي يعلم أ، ه أكلت رطبا وبسرا وذلك علي الاختلاف، وأما علي قول من لا يري الزكاة ألا في المتر فلا يحكم عليه في ذلك بحكم حتي يعلم أن ذلك قد صار تمرا، واوسط القول، إن كانت هذه النخل مما يؤكل رطبا وبسرا ولا يعرف أنه تجمع تمرا علي كل حال، ولا يحتمل ذلك فلا زكاة عليه حتي يعلم أنه صارت تمر، واما إذا كانت مما يجمع تمرا ويؤكل رطبا وبسرا فعليه الزكاة حتي يعلم أنه أكلت رطبا وبسرا، وأما من أمر آخر، يبيع له ثمرة نخل له مدركة قبل أن تصير تمرا فباع المأمور هذه الثمرة وأمر رب المال أن يسلم زيدا الثمن ففعل ذلك فلا أعلم علي البائع ضمانا في ذلك لانه حين باع الثمرة بأمر ربها لم يكن فيه زكاة، فإذا يبست الثمرة في يد المشتري ووجب فيها الزكاة فالزكاة علي رب المال الامر بالبيع، ن كان البائع باع هذه الثمرة في وقت صرامها ووجوب الزكاة فيه فيختلف في وجوب ضمان الزكاة عليه، إلا أن ينفذها علي ما يسعه، أو ينفذها رب المال ويعلم هو ذلك، وذلك علي قول من يقول الزكاة شريك، وإذا علم أن الشريك أنصف شريك الامر بالبيع فليس عليه، أعني

٢٬٧١٢ / ٩٬٢٥١