الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٥وقال أبو المؤثر رحمه الله: ذكر لنا أن النبي (ص) قال: لا يزال أهل الأرض مرحومين ما أدوا الأمانة وقروا الضيف، وعملوا بالحق. والضيافة على أهل البدو أوجب من أهل الحضر.
واختلف في التاجر إذا كان له رأس مال يضارب به ولم يكفه ربحه لمؤنته ومؤنة عياله، فقول يجوز له أن يأخذ من الزكاة إذا لم يكفه ربحه من بعد رأس ماله لمؤنته ومؤنة كل من يلزمه عوله، وقول لا يجوز له ذلك إذا كان ربحه ورأس ماله لا يكفيه سنة لعوله، وعول كل من يلزمه عول والله أعلم.
فصل
والأشناق والأوقاص هو ما بين الفريضتين وقيل إن الإشناق هو ما يعطي من الغنم في صدقة الإبل والبقر والتيمة أوبعون شاة والتيمة العليفة لتسمين، ولا خلاط ولا وراط أي لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع و من أجبى فقد أربى، وهو بيع الثمار قبل دراكها، وفي السيوب الخمس، وهو الركاز، وهي كنوز الجاهلية، وما كان من خليطين فيترادوان، فاختلف أهل العراق وأهل الحجاز في تأويل ذلك.
فقال أهل العراق: إن ذلك إذا كان أربعون شاة بين رجلين مع راع واحد مشاعة أو غير مشاعة فلا يؤخذ منها شئ ولا على واحد منها شئ حتى يكون لكل واحد منها أربعون شاة، ووافقهم على هذا القول من أصحابنا أبو بكر الموصلي.