منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٤

من يقبض الزكاة من الناس إلا بعد أن يحميهم، وإن قبض من غير حماية فقيل إنه لا ضمان عليه في ذلك.

فصل

وقيل: إن الرسول بالزكاة إلى فقير إذا قال له الفقير سلم الزكاة إلى فلان أوضعها من يدرك، أن هذا يكون قبضا، وإذا قال رجل لرجل له عليه حق، أعطيك من الزكاة شيئا وترده على، فقال: نعم فأعطاه، فرده عليه، فذلك جائز، وهذا وعد وعده إياه، إن شاء أتمة وأمضاه، وإن شاء رجع عنه، وإنما لا يجوز له إذا قال قد أعطيتك هذا على شرط أنك ترده على من حقي، وإذا لم يكن إمام عدل واجتمع المسلمون وأقاموا لزكواتهم رجلا ثقة فسلموا إليه زكواتهم، فإذا اجتمعت اجتمع المسلمون وفرقوها على فقراء أهمل دينهم، فإن بلغ لكل فقير ما يكفيه لنفقته وكسوته سلموا لهم ذلك، فإن فضل معها شئ بعد ذلك وصولا بها أهل دينهم رب القوى إليهم، ولا يعطوها غير أهل دينهم.

وإن لم يجتمع المسلمون ويقدموا رجلا يقبض زكاتهم، وأخرج كل رجل منهم زكاته فوضعها في موضعها، وأعطاها أهلها فلا بأس عليه في ذلك وقد تخلص منها.

وإن كان إمام عدل فسلمها إليه فهو أولى بها، ومن كان في يده شئ من بيت المال من الزكوات أو من الصوافي وذهب أمر الإمام العدل، وملك أهل الجور، فإن كان الذي في يده هذا المال فقيرا محتاجا لما في يديه من بيت المال فله أخذه والانتفاع به، وإن كان غنيا عنه أنقذه في فقراء المسلمين.

٢٬٨٢٥ / ٩٬٢٥١