الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٤القول التاسع والأربعون
في الإحداث في الصوافي والبناء فيها
وقيل في مسقى لرجل في جانب الصافية، فجاء رجل آخر فحوله عن موضعه إلى وسط الصافية، أنه يحكم عليه بإزالته، وإن تبين أن ذلك أصلح للصافية ترك، وقيل في جدار لصافية قرب منزل لقوم إذا طرح خرب منزلهم، هل لمن بلى أمر الصافية أن يطرحه ويسمد به؟ قال: معي أنه يطرح الجدار ويصلح به الصافية، ولا ينظر في شئ يدخل على أهل المنزل من انكشاف نزلهم، فإذا لم يعرف ذلك الجدار لمن هو فيما بين الصافية ومال القوم فإنه يترك بحاله، فإن سقط فهو بينهما، وما عليه من الأرض، ومن بنى على صافية بناء كان ذلك أصبح لها فإن كان في أيام إمام العدل خيره بين أن يأخذ عناءه أو يخرج عماره إن طلب ذلك، وإن ترك ذلك للصافية ترك بحاله لصالحها فما يوجبه النظر، وهذا إذا بناه للصافية وأقر بذلك كان البناء للصافية ولا يقرب إلى إزالته إذا ثبت أنه صلاح لها، ومن بنى في الصافية كنيفا لينتفع به فإنه يزال إذا خيف ثبوت الحجة من الباني له، قيل: فهل يؤمر بتركه للصافية ويرد عليه كراء بنائه؟ قال: إذا كان أصلح لللصافية ولم يخف ثبوت حجة لغيرها أحببت تركه ويرد على الآخر بناءه إذا كانت الصوافي أمرها إلى الإمام.
وقيل: فإن طلب أن يقلع بناءه وكان تركه أصلح، هل يقرب إلى ذلك؟ قال هكذا عندي أنه يخبر إن شاء أخذ كراءه، وإن شاء أخرجه، وهذا كله إذا