منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٣

عدل فليس عليه فيه غرم إلا ما خرج به من حد الفقر إلى حدا لغنى فيغرمه للفقراء، وكذلك إن تاب في عصر الإمام وقد كان أخذ في أيام التقية، فإنه يغرم ما خرج به من حد الفقر، ويدفعه إلى الإمام.

ومن أخذ من الصافية مما زرعه للجند شيئا فإذا هو ترك لهم مقدار بذرهم، واستحل العمال في عملهم فلا بأس، على قول من يرى للغاب بذرا.

وعن أبي سعيد رحمه الله في العمال إذا كان سبيلهم سبيل الرعية لا يخرج على معنى الاغتصاب والإعانة للظالمين على ظلمهم فكما قال، وإن كان حكمهم حكم السلطان في معنى الغصب بعملهم في الصافية فلهم مثله ولا عناء لهم، وقيل لا بذر للغاصب ولا عناء.

وقول إن كان العمال من أهل القبلة فحكمه حكم الرعية إلا أنهم من غير أهل الدعوة من المسلمين فلا حق لهم في الصافية، وللمسلم أن يأخذ منها لأنهم إذا لم يستحقوها فإن حكمهم حكم الغاصب، ولا ضمان على المسلم فيما أخذ، ولا يلزمه استحلالهم في ذلك للفقير والغنى من أهل الدعوة، وقول للفقراء منهم دون الأغنياء، وقول لجميع أهل الإقرار ما لم يكونوا غاصبين لها ولا متغلبين عليها بالأثرة لهم دون من يستحقها من غيرهم، والله أعلم وبه التوفيق.

٢٬٨٣٤ / ٩٬٢٥١