منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٢

وهل عندك ممن تقدم من المسلمين والأثمة الماضين أنهم بماذا أحلوها لهم وبأي وجه دخلوا فيها ، فأجبينه ونظرته في ورقة فيها خطوط المسلمين ، وفي تلك الأيام علماء أخيار فقهاء أخيار ، أنهم نظروا في نبي نهان ، أنهم أخذوا أموال المسلمين وسفكوا دمائهم ، وصار جميع ما اقترفوه من الاموال والدماء والقتل ، وصاروا لم يعرفوا لكل ذي حق حقه ، ليعلوهم إياها ولم يعرفوا لها أهلا ، وقد قال المسلمون ك إن كل شئ لم يعرف أهله فهو راجع إلي الفقراء ، والإمام أولي بكل شئ موجهة إلي الفقراء ، من صدقات ووصايا وغيرها فهو أولي بذلك ويجعله في عز دولة المسلمين ، فهذه الحجة أجازوها وأحلوها للإمام عمر(1) ابن الخطاب ، فجعلت تنتقل من إمام إلي يومنا هذا.

(1) == شابهه في الأسم والتصلب على أولي الظلم فلا تستجب

ولخفاء هذه الدقائق ولى اولي الظلم فلا تستجب

قاموا بخاصمون بها حكم أيام عزان وذلك العلم

أفتي به في الماء ونخيل إمامنا المحقق الخليل

واستنكروه وهو لم يستنكر لانه الواضح مثل القمر

/1 بوبع الإمام عمر بن الخطاب بن محمد بن أخمد بن شاذان بن ظلت بن مالك الخروصي سنة خمس وثمانين وثمائماية سنة للهجرة وهو إمام حكم بتفرق أموال الظاالمين بعمان وحيث أن أربابها مجهولون وهي معلومة أنها مظالم فقد حكموا بتفريقها على الفقراء اقتداء منهم بفعل عمر بن الخطاب الفاروق رضي الله الذي اقتسم ما جمعه ولانه وانهمهم يكتبه من طريق غير شرعي فضمه إلي بيت مال المسلمين ثم افتدي به الإمام على بن أبي طالب فحكم بما جمعه طابهة والزبير يبوم الجمل لبيت المال ففرقه على جيشه لجهلة معرفة أرابه الذين جبي منهم بطريق غير شرعي وهكذا صنع الإمام المختار بن عوف لما فتح صنعاء فرق ما جمعه الأمراء على الفقراء. م.

٢٬٨٤٣ / ٩٬٢٥١