منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٩

الكفارة الأولى من الشهر الأول من السنة الأولى؛ لأنه قيل: كل سنة فرض غير الفرض الأول ، وهو كالجنس الآخر فصار الفعل في الثانية كالفعل في الجنسين ، فإن قيل: إن المرأة التي وطئها غير المرأة الأولى التي وطئها ، قيل له: هذا كله وطء كما أن ذلك كله شهر واحد ، فإن قيل: فاليوم الذي أفطره غير اليوم الأول، وكل يوم منهما فرض غير الفرض الأول. قيل له: هذا كله كالحدود التي هي عقوبات مختلفة وإن كانت زجراً وردعاً.

ومن أفسد صومه وهو غير قادر على الرقبة ولا يستطيع الصوم ولا يجد الإطعام، ففرضه الإطعام إذا قدر عليه ، وبعض قال بالتخبير في الكفارة لمن وجد وقدر ، وأرجو أنه قول ابن عباس ، والله أعلم.

فصل

وقيل: من نسي حتى أكل أو شرب أو جامع في شهر بمضان نهارأً أن عليه بدل يومه ، وقول: لا بدل عليه في النسيان، وهو قول جابر بن زيد رحمه الله.

وروى أبو المؤثر: أن عمارة بن حيان قال: كنت أخرف نخلة بجابر بن زيد رحمهما الله وأنا صائم في شهر رمضان ، فجعلت آحل من رطبها ناسياً ، لما ذكرت استرجعت ، قال لي جابر: ما شأنك؟ فقلت: إني نسيت حتى أكلت ، قال: لا بأس عليك.

وأما أبو عبيدة رحمه الله فكان يرى على من أكل أو شرب ناسياً في شهر رمضان أو هو صائم في غير شهر رمضان بدل يومه.

٢٬٩١١ / ٩٬٢٥١