الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٨وقيل فيمن نسي فأكل ثم اعتمد على الأكل لا يعذر بذلك ، وعليه ما على من أفطر في شهر رمضان ، وكذلك من أفطر لأمر عناه وخاف منه على نفسه ، فأكل وشرب بقدر ما أحياه، ثم رجع فاعتمد على الإفطار في ذلك اليوم من غير أمر يخاف منه لم يعذر بذلك ، ويختلف في الكفارة فيه.
والذي يسلم من شركه في يوم من شهر رمضان ، والذي يبلغ الحلم فليس له أن يأكل بقية يومه، وإن أكل فلا كفارة عليه ، ومن أكل بعدما صح الهلال لشهر رمضان متعمداً ففي الكفارة عليه اختلاف والبدل لا بد منه ، ومن أجنب في شهر رمضان نهاراً، فأكل يظن أنه يجوز له الأكل كالحائض إن عليه بدل يومه ، ومن أفطر على طعام حرام ، فلا نقض عليه في صومه ، وعليه الإثم وضمان الطعام لربه.
وقال أبو سعيد رحمه الله: لا بأس على الصائم فيما غرق من ريقه ولو كثر، وإن بقي في أسنانه شئ من الطعام ، فمر عليه ريقه فأساغه معه ، ولم يتعمد لإساغة ذلك من ريقه: إنه لا بأس عليه به ، وأما من أساغ ذلك مع العلم به ، فلا يجوز له ذلك ، وهو بمنزلة الطاعم والشارب إذا كان على التعمد.
ومن أكره رجلا على إفطار يوم من شهر رمضان ، فعلى من أكرهه الكفارة وعلى المكره بدل يومه.
وقيل: إذا وطئ الرجل في ضشهر رمضان نهاراً ، فعليه القضاء والكفارة ، فإن أفطر يوماً ثانياً وثالثاً، فليس عليه غير تلك الكفارة الواحدة ما لم يكفر.
وأما إن أفطر في شهر آخر من سنة أخرى، فعلية كفارة أخرى ولو لم يكفر