منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦١

القول السابع

في الصائم إذا أجنب ليلاً أو نهاراً

قال أبو سعيد رحمه الله: من أصبح جنباً وهو صائم ولم يعلم بجنابته ، ثم علم في النهار فغسل ولم يتوان ، فعن أبي زياد أن عليه بدل يومه، وقول: لا بدل عليه ما لم يمض أكثر اليوم ، وقول: لا بدل عليه ما يمض اليوم كله وهو جنب. وقول: لا بدل عليه ولو مضى اليوم كله وهو جنب؛ لأنه قد صامه على السنة ولم يعلم بالجنابة ولا يكلف علم الغيب ، وعليه الغسل حين علم ، ولو أنه علم بالجنابة فجهل أن يغتسل، وظن أن يسعه تأخير الغسل إلى الصلاة لم تنفعه الجهالة ، وهذا غير الأول.

وحفظ أبو زياد عن عمر بن المفضل: أن من نظر إلى فرج أمرأته في شهر رمضان فأمنى أن عليه بدل يومه، وإن مس فعليه بدل شهر.

وقال أبو المؤثر رحمه الله: حفظنا أنه إذا نظر إلى امرأته وهو صائم في رمضان فأمنى فعليه بدل يومه ، وإن مسها فسبقته الشهوة ، وهو لا يريد قضاء الشهوة فعليه بدل ما مضى من صومه مع يومه ذلك ، وإن أراد قضاء الشهوة بمسة أو نظرة فعليه ما على المجامع.

وقال موسى بن على رحمه الله: إذا لم يزل يمسها على غير شهوة حتى غلبته شهوة وأنزل فإن عليه بدل ذلك اليوم وصوم شهر.

وقال أبو سعيد رضيه الله: في الرجل يصيب من أهله أو تصيبه الجنابة في رمضان فقام وقد أدركه الصبح قبل أن يغتسل: أنه إن كان أصاب ذلك ، أو

٢٬٩١٣ / ٩٬٢٥١