منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٢

أصابه في بقية من الليل ، ونوى أن يقوم إذا دنا السحر ليغتسل فأدركه الصبح فلا بأس ، وإن فعل ذلك قريباً من الصبح ونام ، أو توانى حتى أصبح فقد فسد عليه ما مضى من صومه(1).

وقال أبو عبد الله رحمه الله في الذي أصابته الجنابة في شهر رمضان نهاراً ، فاغتسل وأكل ، وظن أن ذلك جائز كما يجوز للحائض الأكل إذا حاضت: أن عليه بدل ما مضى من صومه.

وقال أبو سعيد رحمه الله في امرأة وطئها زوجها ليلاً في رمضان ، فغضبت وكرهت أن تغتسل من الجنابة حتى أصبحت ولم تصل حتى فاتت الصلاة: إن عليها كفارة الصلاة، وشهراً بدل ذلك اليوم وبدل ما مضى من الشهر، وقول: عليها بدل ما مضى من الصوم ، وبدل الصلوات إن كانت جاهلة لذلك ولم تتعمد بترك الصلاة.

وأما الذي زنا في شهر رمضان وهو ذاكر لصوم الفريضة غير مسافر، فعليه بدل ما مضى من الشهر والكفارة، ومن أصابته الجنابة ليلاً فاستيقظ بها ثم نام ، ونسي أنه في شهر رمضان حتى أصبح ، فإن كان نام وهو على معرفة من الشهر، فعليه بدل ما مضى من صومه، وإن كان نساياً فعليه بدل يومه ، وقول: إن الناسي ليس عليه شئ.

(1) - روى الربيع عن جابر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصبح جنباً أصبح مفطراً. والحديث رواه الشيخان ومالك. وقال الربيع عن أبي عبيدة عن عروة بن الزبير والحسن البصري وإبراهيم النخمي وجملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: من أصبح جنبا اصبح مفطرا ويدرأون عنه الكفارة وحكى هذا القول ابن المنذر عن طاوس ، قال ابن بطال: وهو أحد قولي الشافعي. وجمهور المخالفين على غيره. م

٢٬٩١٤ / ٩٬٢٥١