منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

وفي قوله: " … لِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ " أي: داع إلى الله.

وقوله: " فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى ".

قال ابن عباس: الأولي قوله: " مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي " والآخرة قوله: " أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى " في قوله: " رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ".

قال ابن عباس: مع أمة محمد (صلي الله عليه وسلم).

" وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ " أي: حذاءهم، أو قدامهم، والبرزخ: قيل هو القبر؛ لأنه بين الدنيا، والآخرة، وكل شيء ما بين شيئين فهو: برزخ، " وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ "، والشكر أن تطيع الله بجميع جوارحك.

قوله: "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً " قيل: نزلت في اليهود آمنوا بموسى ثم كفرا بعبادتهم العجل، ثم آمنوا حين رجع إليهم موسى، ثم كفروا بعيسى، ثم ازدادوا كفرا برسول الله (صلي الله عليه وسلم).

فصل:

وقيل: من كتب القرآن في شيء، ثم أحرقه، فليتب إلى الله مما صنع، والله تعالي أولي به؛ إن شاء رحمه، وإن شاء عذبه، ونهي رسول الله (صلي الله عليه وسلم)؛ أن يمحى كتاب الله بالأقدام.