منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

والظن، وأشباه [ذلك] الذي يكون في قلوب بني آدم بعضهم لبعض، وأما: " إِخْوَاناً " فهم المؤمنون، والمؤمنات الذين ذكر الله بعضهم أولياء بعض.

وفي قوله تعالي: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ "، فزعم بعض الفقهاء أن الرجل يسمع من أخيه كلاما لا يريده به، فيدخل مدخلا لا يريد سواء فيرميه أخوه المسلم، فيظن به سواء، فإن لم يتكلم، ولعله يفعل؛ فلا بأس به؛ ولكن هو ذنب، فإن تكلم به كان آثما، ثم قال: " وَلاَ تَجَسَّسُوا " يقول: لا يبحث الرجل عن عيب أخيه المسلم؛ فإن ذلك معصية، ولكن يستر عليه، ويأمره بالتوبة في السريرة.

وفي قوله تعالي: " وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ " أنه سأل ربه أن يجعله معلما.

وفي قوله: " وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولاً " أي: مطالبا به، " وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ " أي: لاهلككم، في مخاطبتكم، والعنت: الهلاك.

ومختلف في المثاني، فقيل. فاتحة الكتاب مع بسم الله الرحمن الرحيم، وهو قول: ابن عباس، وقيل المثاني: القرآن جملة، وقيل: هو السور القصار.

" إِذَا بَلَغَ أَشُدَّه، وَاسْتَوَى ُ " أي صار رجلا، وقال ابن عباس: الأشد ما بين ثلاث عشرة سنة إلى ثلاثين سنة، ثم هو ما بين الثلاثين إلى الأربعين شدته، فإذا بلغ الأربعين: أخذ في النقصان.