الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٤سأل النبي (صلى) عن الشيخ الكبير إذا لم يطق الصوم فقال له: إن شاء صام وإن شاء أفطر وأطعم لكل يوم مسكيناً أو مسكينين، ثم جعل الصيام خيراً من الإطعام، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. فمن شهد منكم الشهر فليصمه".
قيل: شهد الشهر في أهله ووطنه ، فواجب عليه صومه ، ولا يجزي عنه الفدية ولو أطعم عن كل يوم ألف مسكين أو أكثر.
ثم قال: "ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" حين رخص للمريض والمسافر في الإفطار. فإذا برأ المريض من مرضه رجع المسافر من سفره أبدلا ما كانا أفطرا منه.
ومن جامع أبي صفرة: من كبر وعجز عن الصوم وله ولد بالغ، فليصم عنه شهراً مكان شهر رمضان ،أو يطعم ثلاثين مسكيناً عشاءهم وسحورهم. وقال أبو سعيد رحمه الله في العبد إذا عجز عن الصوم ولم يطقه ، صيم عنه أو أطعم عنه، وقول: لا يلزمه ذلك.
وم عجز عن شئ فقد عذره الله منه ، وإن قدر على البدل قبل موته أبدل. وإن عجز في الوقت بغير عذر من مرض أو سفر ، وإنما هو من كبر أو ضعف ، فليس عليه إطعام ولا يصوم عنه غيره. ولا وصية عليه إن لم يعلق الصوم؛ لأنه معذور في الأصل.
وقال أبو سفيان: إن الرحيل والعنبر كبر أمهما عن الصوم فلم تقدر عليه،