منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٦

القول الحادي عشر

في صوم المسافر وما يستحب له وبيان ذلك

قال تعالى: " فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر" فهذه رخصة جائزة لمن قبلها من المسافرين: أن يفطر إذا سافر أو مرض ، ومن قدر على الصوم وصام فهو أفضل.

وقيل: صام النبي (صلى) في السفر وأفطر.

وقال بعض: ليس للمسافر أن يصوم؛ لقول الله تعالى: "فعدة من أيام أخر" فالفطر في المرض والسفر أفضل من الصوم.

وقال آخرون: إن الصوم أفضل لمن قدر عليه ، وقال بعض: إنه مخير، إن شاء صام وإن شاء أفطرلا وأبدل، وهذا الذي يعجبني من القول ، والمسافر هو الذي يخرج من بلده حتى يتعدى الفرسخين. وله أن يسافر فيما يشاء من حاجاته التي تعرض له ، ويفطر في السفر إذا صار في حدة ، ويعتقد الإفطارمنالليل ، كان المسافر غنياً أو فقيراً ، إذا كان سفره في غير معصية الله.

وأما المسافر الباغي المفسد فقد قال بعض أهل العلم: ليس له أن يفطر ، وإن أفطر فعله الكفارة ، وقول: عليه بدل ما مضى. وقول: لا شئ عليه ، وعليه وله ما لغيره ، ويتوب إلى الله تعالى مما عصيه فيه.

ومن أدركه الصبح وهو في بلده ، وكان قد نوى الإفطار من الليل أو لم ينوه لم يكن له أن يفطر ، وعليه أن يتم صيام ذلك اليوم في السفر أو الحضر.

٢٬٩٥٨ / ٩٬٢٥١