منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٧

وإن عني الصائم أمر يخاف منه على نفسه من عطش أو غيره، فله أن يشرب بقدر ما يحيي به نفسه ، ثم يمسك عن ذلك ويتم صومه، وعليه بدل ذلك اليوم وحده، وذلك للمسافر والمقيم والمريض والصحيح.

وإن نوى المسافر الإفطار من الليل وأصبح على ذلك ، ثم أمضى صيامه ولم يفطر إلى الليل، فعليه بدل ذلك اليوم.

وإن دخل بلده في ذلك اليوم ، فعليه بدل يومه ذلك أيضاً، ولا ينتقض عليه ما في السفر(1)

وإن خرج المسافر من بلده في الليل، ونوى الإفطار من الليل وهو في بلده ، فإنه إذا خرج من عمران بلده قبل أن يصبح ، فله أن يفطر ، وإ … ذا كان يريد مجاوزة الفرسخين، وقيل: إن أفطر المريض أو المسافر عن غير أمر يخافان منه على أنفسهما فجائز لهما وعليهما بدل ما مضى من صومهما. وقول: على المسافر بدل ما صلام في سفره.

وقول: إن المسافر لا بدل عليه فيما صام في سفره. ولو أفطر في وقت من اليوم الذي هو صائم فيه؛ لأن له ذلك لرخصة السفر وعليه بدل يومه ، ومن أخذ بذلك لجائز له ، وأحب أن يكون ذلك للمريض أيضاً ، وفيه قول غير هذا.

(1) -روى الربيع والبخاري ومسلم وأحمد عن ابن عباس قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة ، عام الفتح في رمضان حتى بلغ الكديد فأفطر الناس معه ، وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من النبي صلى الله عليه وسلم. قال الشيخ السمي رضي الله عنه في شرحه: وقيل: كل صوم في السفر يعقبه إفطار ي السفر فهو باطل أن يجب عليه التزام أي الحكمين شاء الصوم أو الإفطار. فإن اختار الصوم ثم أفطر فسد صومه في سفره. والجديث يد هذا القول والتزام أحد الحكمين لم يقم عليه دليل، بل المسافر مخير مطلقاً إن شاء صام وإن شاء افطره.

وروى ابن ماجه عن عبد الرحمن بن عوف: صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر. م

٢٬٩٥٩ / ٩٬٢٥١