منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

وما كان فيه من الأمثال، والقرون نزل بمكة، وما كان من الحدود، والفرائض نزل بالمدينة.

وكل شيء ضربت فيه الأمثال، وذكرت فيه الأمم، والقرون، والأنبياء: فهو ما نزل بمكة، وكل شيء من القروض، والحدود، والجهاد فهو ما نزل بالمدينة، وكل ما كان في القرآن من ذكر الرجفة: فهو في دارهم، وما كان من ذكر الصيحة: فهو في ديارهم.

فصل:

واختلف في معني التأويل: فقال قوم: هو التفسير بعينه، وقال قوم: هو غير التفسير، وقال قوم: التأويل والتفسير كله سواء: وهو معرفة الحقائق، والحقيقة، والعاقبة.

وقيل: التفسير: ما ترويه العامة عن التفسير، وقالوا: هذا تفسير القرآن، ولم يقولوا تأويل القرآن.، وإنما التأويل معان غامضة لطيفة؛ لا يعلمها إلا العلماء المتقنون.

وقال: تأويل كل شيء: ما يبدو في آخره، وما يكون من عواقبه، وقيل: التأويل: هو أثر الشيء ومنتهاه، وهو تفسير الشيء الذي يراد به ما يصير إليه أمره، وتأويل الرؤيا. من ذلك، وهو في الأعمال العقوبات، وهو آخر أمرها: والأصل واحد.