الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٣القول الثاني والعشرون
في العتق والطعم والكسوة في الكفارات
ومن يجب عليه ذلك
عن الشيخ أبي الحسن رحمه الله في الذي يجب عليه العتق في كفارة الظهار إذا كان له من المال ما يغنيه غلته لمؤنته من السنة إلى السنة.
وإن كانت غلة ماله لا تغنيه من السنة إلى السنة، ويحتاج إلى من يقوم بمؤنته، جاز له الأخذ من الصدقة ، وأجزاه الصوم في كفارة الظهار.
وإن كفته غلة ماله لمؤنته مؤنة عياله لسنة ، ولم يفضل من غلة ماله ما يقدر به على العتق إلا باحتمال الدين على نفسه أو انتقاص على عياله ، أو يبيع من اصل ماله ، فليس هذا بحد الغني الذي يلزمه فيه العتق.
وأما إن كان من أهل التجارة أو الصناعات أو الاكتسابات بالإجارات، فلا يلزمه العتق حتى يكون بحد من يقوم بكسبه وتجارته أو صنعته لمؤنته ومؤنة عياله في سنته ، ويقوم بجميع ذلك وبالعتق أعتق.
وإن كان إنما يصيب من ذلك كفاف مؤنته ومؤنة عياله ، ولم يكن له فضل على ذلك ، وإن أعتق دخل عليه الحاجة وضر بنفسه وعياله، فلا يلزمه العتق. ويجزيه الصيام.
ولا يلزم الحداد أن يبيع من آلة صناعته ، ولا حديده الذي تقوم به صناعته،