منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧١

القول الثالث والعشرون

في كفارة الصلاة والصيام والأيمان

وكفارة الصيام صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناص أو عتق رقبة؛ فإن صام بالهلال صام شهرين متتابعين ، كانا ستين يوماً أو تسعة وخمسين يوماً أو ثمانية وخمسين يوماً وإن اعترض الصوم بغير الهلال صام ستين يوماً تامة.

وإن لم يقدر على لاصيام وأراد أن يطعم ، أطعم لكل مسكين نصف صاع حب بر حتى يكمل ستين مسكيناً ، يعطى من الفطيم فصاعداً.

ومن كان لا يستطيع الصوم ولا يجد العتق ، وليس معه أن يطعم ستين مسكيناً بمرة، جازة له أنه يطعم كل مرة ما يقدر عليه من المساكين حتى تتم ستين مسكيناً ، إلا أنه يكتب الذي يطعمهم لئلا ينساهم، ويعود يطعمهم من يمين واحدة أكثر من أكلتين.

وإن أطعم أحداً من المساكين أكلة ثم أطعمه بعد يوم أو أيام أكلة ثانية جاز إن شاء الله إذا عرف ذلك ولم ينسه.

واختلف فيمن يصوم الكفارة ثم يبدو له سفر قبل أن يتم صيامه. فقول: يجوز له أن يفطر في سفره؛ لأن الكفارة ليست هي بأشد من شهر رمضان. وقد رخص الله للمسافر أن يفطر في سفره، ويبدل ما أفطر ويتم له ما صام.

وقول: عليه أن يصوم الكفارة صوماً متتابعاً؛ لأنه ليس للكفارة وقت معلوم و كما أن لرمضان وقتاً معلوماً. فعلى هذا القول إذا كان صوم الكفارة غير

٣٬١٢٣ / ٩٬٢٥١