منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٢

متتابع انتقض والاختلاف في المريض كالاختلاف في المسافر إلا أن المريض أعذر؛ لأنه مضطر في امرض من غير اختيار منه. وأما في السفر فإنه ربما يختاره الإنسان بغير اضطرار، وربما يضطر إليه.

فصل

وكفارة الصلاة لم يثبت لزومها من كتاب الله ، ولا من سنة رسوله محمد (صلى) ولا من إجماع الأمة. وإنما قال بكفارة الصلاة أصحابنا من أهل عمان، رحمهم الله. وحسن ما قالوا. وأرجوا أن حجتهم في ذلك قول النبي (صلى): ليس بين العبد وبين الكفر(1) إلا ترك الصلاة. فكانت الكفارة لتارك الصلاة بمنزلة الأدب لنفس والعقوبة لها والزجر عن ترك الصلاة.

وقال أبو سعيد رحمه الله: من ترك الصلاة عمداً ، أو أكل في شهر رمضان نهاراً ، أو كان يحلف ويحنث ، ثم تاب من ذلك ، فإنه يلزمه بدل الصلاة التي تركها على العمد أو النسيان، وعليه بدل ما أكل في شهر رمضان ، وعليه الكفارة فيما يلزمه من ترك الصلاة على العمد والتجاهل. وبعض قال: إن عليه لكل صلاة كفارة.

وقال بعض: كفارة واحدة تجزيه لجميع ما ضيع من الصلوات. والكفارة هاهنا: صوم شهرين متتابعين، أو عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكيناً مخير في ذلك.

(1) -أخرجه ابن ماجه عن جابر بن عبد الله. م

٣٬١٢٤ / ٩٬٢٥١