منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٦

ومن قال: والله هذا ضارب زيداً أو لم يكن ضربه لم يحنث؛ لأنه في المعنى أنه حلف سيضربه.

وإن قال: هذا ضارب زيداص ، يريد أنه يضربه حنث، وإن قال: ضارب زيد وقد كان ضربه لم يحنث، وإن قال: هذا ضارب زيداً في حال ضربه إياه لم يحنث.

ومن حلف أنه يضرب امرأه مائة ضربة ، فضربها بمائة شمراخ من النخل ضربة واحدة، فقد بر قسمه. فيما يوجد عن محمد بن محبوب رحمهما الله في تفسير قوله تعالى: "فخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث".

ومن حلف بعده لآمرن من يضربك حتى تبرك زمناً ، فإن لم يأمر به من يضربه حتى يموت أحدهما وقع الحنث ، فإن عين على أحد بعينه يضربه ، فمات المعين عليه حنث ، والزمانة: إذا مرض مرضاً لا يقدر معه على التصرف والكسب والمجئ والذهوب.

وقيل: إن أيوب عليه السلام حلف ليضربن زوجته مائة ضرة ، فأمره الله تعالى أن يأخذ بيده ضغثاً ويضربها ضربة واحدة. والضغث: هو القبضة الواحدة، وهو فيما قيل: مائة عود من الأسل عدد ما حلف عليه. وقال ابن عباس: قبض قبضة من سنبل فضبها به ، وكانت مائة سنبلة.

وقال عطاء وغيره: هي للناس عامة.

وقال مجاهد: هي لأيوب خاصة.

٣٬١٧٨ / ٩٬٢٥١