الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٥ومن حلف ليضربن غلامه ، فلا يحنث حتى يموت أحدهما أو يحد حداً. ولو حلف ليضربنه حتى يبول أو يغشى عليه، لم يبر حتى يضربه كما قال. وم حلف على عبد ليشكوه إلى مولاه حتى يضربه ، فشكاه إليه ولم يضربه فقد بر في يمينه. وحتى ليست بغاية هاهنا.
وقال أبو مروان فيمن حلف أنه يحبس غلامه ويقيده يومين، فحبسه وقيده يوماً. وفي اليوم الثاني أطلق الغلام عن نفسه القيد وخرج: إنه لا بأس على السيد وقد حبسه.
وقول: إذا لم يتم اليومين مقيداً محبوساً لم يبر.
وعن الحسن بن سعيد بن قريش ، فيمن حلف لا يضرب فلاناً فجذبه أو ركضه ، أنه إذا آلمه ذلك إنه لا يحنث.
ومن حلف لا يضرب زيداً فدفره ، فعن أبي محمد رحمه الله أن الدفر على وجهين ، فالدي لا يؤلم ولا يؤذي لا يسمى ضرباً ، إذا لم يقصد به الإيلام.
وأما الذي يقصد به الإيلام والأذى فهو ضرب. فقده أو ركضه برجله أو وطئ عليه برجله. وكره هو ذلك أن هذا يكون ضرباً ، وإن جذبه بيده يريد به إيلامه أو يشفي غيظه فو مثل الضرب.
ومن حلف لرجل أو امرأة: لئن دخل على بيتي لا يكون معي لك إلا السيف، أو لأضربنك ضربة بالسيف، فدخل عليه فضربه بصفح السيف، فإن نوى أن يضربه بصفحته أجزأه عنه ، وإن نوى أن يضربه بحده فلا يجزئ عنه.