منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٠

القول الحادي والأربعون

فيمن حلف على غيره أو حلفه من يخاف منه

وقيل: من قال لرجل: بالله افعل فلم يفعل، فليس هذا بيمين. وإذا قال: بالله ليفعلن. فلا أراه إلا يميناً.

وسئل أبو عبد الله رحمه الله عن رجل حلف على رجل يفعل كذا وكذا ، ثم فعل الرجل هذا ، أيحنث الرجل؟

قال: لا إذا كان قال: لا يفعل كذا وكذا ، أو قال: بالله عليك لايفعل كذا وكذا ، ثم فعل الرجل إنه يحنث.

وإذا قال له: سألتك بالله أو بحق الله علك. فقد قال بعض الفقهاء: إنه لا يحنث.

وقال آخرون: إنه يحنث. وإن حلف بالله على رجل ليأخذن من عنده شيئاً عرضه عليه، وإلا فإنه لا يكلمه سنة ، فكره الرجل أن يأخذ ، فلم يكلمه حتى قبل منه أو أخذ: إنه لا حنث.

ومن قرب إلى قوم طعامًا فحلف رجل منهم إنا لا نأكله ، فأكله واحد منهم، إنه لا حنث عليه. وإن كان قصده بيمينه أن لا يأكلوه جميعاً. فلا يحنث حتى يأكلوه كلهم ويأكلهوا الطعام كله. وذلك إذا أرسل القول. وإن كان قصد لا يأكل واحد منهم من ذلك ، فأكل من أكل منهم حنث الحالف.

٣٬٢٣٢ / ٩٬٢٥١