الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨١وقال أبو الحواري رحمه الله: من حلف على جماعة أنهم لا يذوقون هذا الطعام ، فذاقه واحد منهم ولم يذقه الآخرون ، فلا حنث عليه حتى يذوقوه جميعاً.
وإن حلف على جماعة أن لا يبلغوه شيئاً مثل نار أو ثوب أو غير ذلك ، فلبغه إياه واحد مهم حنث.
وإن قال لآخر: بالله عليك أو بحق الله عليك كل هذا الرغيف الخبز: فقال الآخر: لا آكل. فعن بعض الفقهاء إنه لا كفارة على أحدهما.
وإنما يقع الحنث على من يقول: والله إنك تأكل هذا أو تفعل كذا ، فلم يأكل الآخر ولم يفعل ، فإن الحنث يقع على الحالف.
وإن قال: والله الذي لا إله إلا هو إنك تفعل كذا وكذا فلم يفعل ذلك. ففي ظاهر القول إنه ليس بيمين. وإن أراد به اليمين فهي يمين على قول من يقول: إن اليمين تلزم بالنية وهي يمين مرسل.
فإن قال لرجل إنك فعلت في كذا وكذا فقال الآخر: لا. فقال له: إن كنت فاعلاً فعليك لعنه الله. قال: نعم. وقال: وقد فعل فيه. قال: قد حنث وعليه كفارة مغلظة.
وقيل في امرأة قالت لزوجها: والله لا تزوج على فلانة مستفهمة له. فقال: نعم. وهو قد تزوج بها. فهذه يمين منها أنه لا يتزوج فلانة، وإن كانت نيته هو بقوله: نعم جواباً لكلامها يريد به اليمين، فعليه الكفارة.
ومن قال لآخر: احنث وعلي كفارة يمينك ، ثم قال بعد أن حنث: لم أعلم أنه ملغظ، قال: يلزمه ذلك.