منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١٨

فصل

واختلف في جنين الذبيحة. فقول: لا يؤكل حتى يتحرك بعد ذبحها، وقول: هو بضعة منها ويؤكل، تحرك بعد الذبح أو لم يتحرك، وذكاته ذكاته، وقول: لا يؤكل إلا أن يخرج منبطنها حيا ويذكي ويتحرك بعد التذكية.

ومن ذبح دابة فيها جنين، فشق بطنها قبل أن تموت، وأخرج الولد حيا وذكاه. فإنه يؤكل الجنين ولا تؤكل الأم. وإنش ق البطن وأخرج الجنين حياً وذكاه: وأتم ذكاة الأم، وتحركت بعد الذكاة الأخيرة، أكل لحم الجنين وأمه. وإن شتى بطن الأم ولم تدرك ذكاة الجنين بعد إخراجه ولا ذكاة الأم بعد أن شق بطنها، لم تؤكل الأ/ ولا الجنين.

وإن أدركت ذكاة أحدهما إخراج الجنين أكل لحم ما أدركت ذكائه منهما. وأما إذا ذكى الأم وتركها حتى تموت وهي وجنينها، فأكثر القول أنه جائز أكلها، وأكل جنينها إذاكان الجنين قد نبت شعره. وقول: ولو لم ينبت غذا تم خلقه، ولعل إنبات شعره من تمام خلقه. وقول: يعتبر به، فإن كان في حد ما نخفت به الروح أكل، وأصح القول: إذا تحرك بعد التذكية، لأنه يمكن على أن يكون قد نفخت فيه الروح، ثم مات قبل التذكية.

وسئل بعض الفقهاء عن الشاة إذا نتجت ثم ذبحت من ذبحت من حينها هل يؤكل لحمها؟ قال: إن لم يتعلم لمضت شيئاً من النجاسات، فلا بأس بلحمها. وإن خرج من نتائجها شيء، ولم يستتم خروجه، وذبحت وخرج من بعد

٣٬٣٧٠ / ٩٬٢٥١