الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١٧فصل
والغيلم إذا ذبح وقطعت أوداجه وحلقومه بحد مالا يعيش بعد ذلك، وذكر عليه اسم الله أ: ثر. وإن تحرك لحمه بعد الذبح، فلا ينظر إلىحركة لحمه، لأن البقر كذلك يتحرك لحمها بعد تقطيعه، وأما إن تحركت منه جارحة، فإنه يترك كأقصى ما تتحرك الأنعام إذا ذبحت، ثم تؤكل ولو تحرك بعد ذلك شيء من جوارحه، وإن كان الغيلم في البر، ولا يقدر على أخذه إلا بقطع يد منه أو رجل. فإنه بمنزلة لاصيد إذا قطع منه شيء من أعضائه وبان منه قبل أن يذكي. فإن تلك الجارحة لا تؤكل ويؤكل ما بقي منه إذا أدركت ذكاته. وإن صارت الغيلم في يد مصطادها صحيحة، فليس له أن يقطع يدها أورجلها، ولا يجوز أكل الغيلم بغير تزكية، لأنها تعيش في البر. ويختلف في دمها. فقول: هو مفسد، لأ، ها برية بحرية. وقول: لا، ها بحرية. ولا بأس بدمها.
واختلف في تذكيتها، فقول: لا تجوز إلا بالتذكية. وقول: يجوز أكلها بلا تذكية وهي بمنزلة السمك. وأما السمك إذا وجد على الساحل ميتاً، فجائز أكلها ولو وجد بعضه مأكولا، ويكره أكل ذلك من خوف المضرة، وأما طير البحر فلا يجوز أكلها بغير تذكية، وقول: إذا كان يغذو بالسمك ويعيش في الماء فجائز أكمله بعد تذكية. والله أعلم.