الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٢٠القول الثامن والخمسون
في الصيود وضروبها وما يحل منها وما لا يحل
قال الله تبارك وتعالى: " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً ". وقال: " وإذا حللتم فاصطادوا " وقال: " يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب ". وقال: " قل أحل لكم الطيبات وما من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم " فصيد البحر حلال للمحل والمحرم. فالحيتان وأجناسها كلها حلال. والضفادع وأجناسها حرام.
وقيل: كل شيء له مثل من ذوات لابر من المحللات فهو حلال. وما كان شبهه من ذوات البر من المحرمات فهوحرام والبحر وسائر المياه في هذا سواء. " وطعامه " أي ما يخرج منه من الذي مات فيه السمك. وقيل: هو الملج الذي يخرج منه " متاعاً لكم " أي منفعة لكم " وللسيارة " المارين في الطرق. " وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً " فلا يجوز للمحرم إذا صاد صيداص أوصيد له بأمره، أكل ذلك الصيد. وأما غذا صاده محل لنفسه، فيجوز للمحرم أكله. وإن صاده محرم جاز للمحل أكله. وقيل: لا يجوز لقول الله تعالى: " يأيها الذين أمنوا لا تقتلوا لاصيد وأتم حرم " أي محرمون بالحج. " ومن قتله منكم متعمداً " لقتل الصيد مع نسيانه لإحرامه في حال قتله، فعليه الكفارة