الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٢١وأما إذا قتله وهو ذاكر لإحرامه، فلا حكم عليه وأمره إلى الله، لأنه قتله وهو فعل أعظم مما أن تكون له كفارة. وقول: هو العمد من المحرم لقتل الصيد، وهو ذاكر لتحريم قتله، فيحكم عليه في العمد والخطأ.
وقال ابن عباس: إن من قتل الصيد سئل: هل قتلت قبله شيءاً من الصيد؟ فإن قال: نعم، لم يحكم عليه، ويقال له: اذهب فينتقم الله له منك. وإن قال: لم يقتل قبله شيئاً حكم عليه، فإن عاد إلى قتل الصيد محرما بعد ما ححكم عليه متعمداص استحق العقوبة الوجيعة، ويحكم بالجزاء رجلان صالحان، من أهل الملة والدين، فقيهان عدلان، فينظران إلى أشبه الأشياء من النعم، فيحكمان به فيذبحه بمسكة ويتصدق به.
وقال: " يسألونك ما احل لهم قل أحل لكم الطيبات ". وهي الذبائح التي يذكر علهيا اسم الله " وما علمتم منالجوارح " وهي الكلام المعلمة للصيد دون غيرها، وأما ما صاد غير الكلام المعلمة فلا يؤكل منه، إلا ما أدركت ذكاته من الصيود.
وقول كل ما علم للصيد من سبع أو طير أو نمر أو فهد أو عقاب أو صقر أو باز أو باشق أو شاهين، أو نحوها مما يقتل الصيد بالتعليم، فهو من الجوارح، وحكمه حكم الكلب المعلم.
والجوارح هي الكواسب، يقال: فلان جارحة أهله أي كاسبهم " مكلبين " أي معلمين.