الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٥٢5520
-
وقيل: لا يجوز ذلك إلا لمن كانت له علة؛ لأن ذلك مخصوص لهم للملة
التي بهم.
فصل
وأما الطلا الذى يعمل من العنب فإنه قيل: يعصر العنب ويجمل في قدر ويطبخ بالنار حتى يبقى منه الثلث، أو يبقى من العشرة الأجزاء ثلاثة أجزاء، ويصير إذا وضع على الأرض لم تنشفه. فهذا عندهم هو الطلا الجائز، ولا تجعل
عند شربه لهو و لعب ولا جماعات ولا دور.
ومن شرب من الخمر قليلا أو كثيراً، فعليه الحمد سكر أو لم يسكر. وإن شرب الجائز من النبيذ من الزبيب، فلا حد عليه في المزاح، وعليه الحد في شرب
النبيذ من العنب إذا سكر، ولا حد علميه إذا لم يسكر.
فصل
وأما نبيذ الجر فهو حرام؛ لما روى ابن عباس: أن النبي لا حرمه. وروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال للأسنة تختلف في بطنى أحب إلى من أن أشرب نبيذ الجر. ولأن أشرب من قمقم يحمى، فيقطع ما يقطع ويدع ما يدع، لأحب إلى من أن أشرب نبيذ الجر.
وقيل: كل وعاء يجوز فيه الشراب فلم يوك. فنبيذه اب فلم يوك. فنبيذه حرام. وعن الربيع أنه لا يجوز الشراب في المشعل، إذا كان من جلود الإبل والبقر، أو كان مضموفاً من جلود الضأن أو المعز وإن كان فيه رقع من موضع فلا بأس به.