منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥٤

054

وإن كان غير ثقة، فلا يشرب نبيذه حتى يسأل عنه ويخبر أنه عمل على ما يستحل

شربه. وإن كان متهماً، فلا يشرب نبيذه حتى يعلم أنه لا بأس به.

وروى أبو الحوارى رحمه الله عن نبهان: أنه قال: لا يشرب النبيذ إلا من

عند الثقة

حاله.

وقال الربيع: إن كان صاحب النبيذ ثقة لا يتهمه، فليشرب ولا يسأل عن

وقال الأزهر بن محمد بن جعفر: إن كان النبيذ من دن أو مشعل موكا شرب منه وعلم ذلك فلا بأس. فإن غاب عنه. فإن غاب عنه أمره، فلا يشربه إلا من عند الثقة. وأما المدن فأرجو أن لا بأس به من عند من كان، إذا قال: إنه من مشعل موكا.

وقال رجل للفضل بن الحوارى، في رجل يأتيني بنبيذ وأنا لا أعرف الرجل ولا أثق به: هل لى أن أشر به؟ قال: أما فى الورع فيما أحبه. وأما في الجواز فهو جائز، وليس عليك أن تسأله. وأما الثقة فيشرب من عنده النبيذ ويسأله عنه. وقال أبو سعيد رحمه الله، فى رجل شرب من عند رجل نبيذاً أو سقاه نبيذاً، وهو لا يعلم الخمر، فإذا هو قد شرب خمراً ولم يعلم أنه خمر: إنه لا يجوز له ذلك، ولا يسعه جهله إذا كانت الخمر قائمة المين.

وقال أبو عبد الله رحمه الله: إذا أتانى رجل أثق به في ديني.، وهو عندى

ممن لا يستحل نبيذ الجر، أتاني بنبيذ شربته ولم أسأله وإن كان غير ثقة

عنه

وقال لى: إن هذا النبيذ من سقاء، لم أشربه ولو كان عندى ممن يدين بتحريم

نبيذ الجر

٣٬٤٠٦ / ٩٬٢٥١